تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول عبدالمجيد الزنداني حفظه الله:

ولقد سخر الله الطبيعة للإنسان وذلَّلها , فسخر الهواء والبحار والشمس والقمر والنجوم والتراب والرياح , واستخدم الإنسان المعادن والنبات والحيوانات (قوانين) يسير عليها الكون لمنفعته قال تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) لقمان-20

ولكن الكافرين في غرور وضلال , يرون أنه قد سخر لهم ما في السموات وما في الأرض فلا يشكرون النعمة للمنعم سبحانه , ولكنهم يقولون: قهرنا الطبيعة في الوقت الذي يوعمون فيه أنها خلقتهم , فعجباً لهذا الإله الحقير الذي يخلق من يقهره ويذله ويتحكم فيه كيفما شاء!! إن الإله الذي لا يستطيع أن يدفع عن نفسه أذى طفل ليس بإله , ولقد عاد أحد الوثنيين السابقين إلى رشده عندما شاهد بول ثعلب يقطر من رأس صنمه فأنشد قائلاً:

أربٌ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) الحج-73 , وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ) فصلت-37

ــــــــــــــــ

لا تبصق في البئر .. فقد تشرب منه يوماً ..

موعظة

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٣٧