تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت شيء

يقول برتراند راسل:" إن الشخص الذي أدرك ولو مرة واحدة ما لذي تصنعه عظمة الروح , لن يسمح لنفسه بالحقارة والخسة أبداً , ولن تنال من روحه تقلبات الأيام , فأياً كانت ظروف الحياة الخارجية فسيظل سعيداً في أعماق كينونته ".

أنت شيء مهم فريد , أنت شعلة وهاجة تضيء الكون الفسيح , أنت جوهرة والماسة لا قيمة لها , أنت كيان مستقل بذاتك وقدراتك , لك أهميتك ولك قيمتك , فأنت إنسان خلقك الله وأكرمك وفضلك على جميع الخلق.

قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الإسراء-70

احتقار النفس , والتقليل منها , وتحطيمها من الداخل هو سلب لمواهبها التي وهبها الله إياها , ودفن لهل ولأحلامها , وتدمير لهل ولقدراتها التي منحها الله إياها , وإطفاء لها ولنورها يقول أحمد أمين:" لا شيء أقتل للنفس من شعورها بضَعتَِهَا وصِغر شأنها وقلة قيمتها , وأنها لا يمكن أن يصدر عنها عمل عظيم , ولا ينتظر منها خير كبير , هذا الشعور بالضَّعة يفقد الإنسان الثقة بنفسه والإيمان بقوتها ".

فلا تندهش إذا قيل أنك أحد أسباب النصر والتمكين , أو أنت أحد أسباب التقدم والرقي , أو أحد أسباب الخير والنفع , أو البذل والعطاء.

لكل منّا أهمية وقيمة وبصمة في الحياة وإنجاز وأثر , سواء لنفسه أو لغيره أو

لمجتمعه أو لوطنه أو لأمته.

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٣٣٠