تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لا تجانسه احذر تجالسه ... ما ضر بالشمع الا صحبة الفتل

فمن المريح أن يكون الجلساء والأصدقاء ممن يرتاح لهم البال , وتطمئن لهم النفوس , وتميل لهم القلوب , وتسمو بهم العقول.

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فَترْدى مع الردى

ــــــــــــــــ

تعلم كيف تصغي .. تعلم كيف تسأل ..

لطائف

يقول ابن رجب رحمه الله:" ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب , واليسر بعد العسر , أن الكرب إذا اشتدَّ وعظم وتناهى , وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين , تعلق قلبه بالله وحده , وهذا هو حقيقة التوكل على الله , وهو من أكبر الأسباب التي تطلب بها الحوائج , فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) الطلاق-3

فإذا اشتد الكرب , وعظم الخطب ,كان الفرج حينئذ قريباً في الغالب , قال تعالى: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) يوسف-110

ومن لطائف أسرار اقتران الفرج باشتداد الكرب , أن العبد إذا اشتد عليه الكرب , فإنه يحتاج حينئذ إلى مجاهدة الشيطان , لأنه يأتيه فيقنطه ويسخطه , فيحتاج العبد إلى مجاهدته ودفعه , فيكون في مجاهدة عدوه ودفعه , دفعُ البلاء عنه ورفعه بإذن الله تعالى".

قال تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ١٥١