تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر. فمروا بحي من أحياء العرب. فاستضافوهم فلم يضيفوهم. فقالوا لهم: هل فيكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب. فقال رجل منهم: نعم. فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب. فبرأ الرجل. فأعطي قطيعا من غنم. فأبى أن يقبلها. وقال: حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال: يا رسول الله. والله. ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال "وما أدراك أنها رقية؟ ". ثم قال "خذوا منهم. واضربوا لي بسهم معكم".

قال ابن القيّم رحمه الله:" فما تضمنته الفاتحة من إخلاص العبودية والثناء على الله, وتفويض الأمر كله إليه, والاستعانة به والتوكل عليه, وسؤاله مجامع النِّعم كلها, وهي الهداية التي تجلبُ النعم وتدفع النِّقم , ومن أعظم الأدوية الشافية الكافية ".

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم. سمع نقيضا من فوقه. فرفع رأسه. فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم. لم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه ملك. فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض. لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته".

فإذا أصابك القلق والضيق , أو الخوف والفزع , أو الهمّ والغمّ , أو الحزن والتوتر , من ضغوط نفسية أو جسمية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أياً كانت , فعليك بفاتحة الكتاب قراءة وتدبراً وتفهماً وعملاً , رددها مراراً وتكراراً , اقرأها وارقي بها نفسك , تجد الخير والسرور , وتنل الراحة والحبور , وهذا مجرب فكم من شخص كان يعاني من أمراض عضوية ونفسية , تعالج بها فشفي وارتاح باله وانشرح صدره وسُرَّ قلبه بفضل الله تعالى ورحمته.

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٢٣٦