١٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٨٠١⦘ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بَعْضُ الْمُعَاتَبَةِ، فَاعْتَذَرَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ، فَلَمَّا رَاحَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ فَجَلَسَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ فَجَلَسَ عَنْ شِمَالِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَرَى أَنَّكَ تُعْرِضُ عَنِّي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَكَ عَنِّي أَوْ لِسُخْطٍ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ، فَمَا خَيْرُ دُنْيَايَ وَأَنْتَ تُعْرِضُ عَنِّي، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَحْيَا فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ سَاخِطٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَكَ أَبُو بَكْرٍ فَأَبَيْتَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ وَقَالَ صَاحِبِي: صَدَقْتَ " ثُمَّ قَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي؟»
الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٨٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي