تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ، عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرنَا الْفَقِيهُ الْإِمَاُم أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُقْبِلٍ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَسَدَّدَهُ قَالَ: أَنَا الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبُرَيْهِيُّ - رحمه الله - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ حِمْيَرِ بْنِ تًبَّعِ بْنِ فَضْلٍ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَسْعَدُ بْنُ خَيْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُلَامِسٍ - رحمه الله - عَنْ أَبِيهِ خَيْرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيِّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ - رحمه الله -: أَحَقُّ مَا ابْتَدَأْتُ بِهِ الْكَلَامَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْلَانا الْكَرِيمِ، وَأَجَلُّ الْحَمْدِ مَا حَمِدَ بِهِ الْكَرِيمُ نَفْسَهُ، فَأَنَا أَحْمَدُهُ بِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة: الفاتحة]، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ [سورة: سبأ، آية رقم: ٢]، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفُرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [سورة: الأنعام، آية رقم: ١]، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [سورة: الإسراء، آية رقم: ١١١]، أَحْمَدُهُ شُكْرًا لِمَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمِهِ الدَّائِمَةِ، وَأَيَادِيهِ الْقَدِيمَةِ، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَوْلَاهُ الْكَرِيمَ يُحِبُّ الْحَمْدَ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ، سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام، الْمَذْكُورِ نَعْتُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، الْخَاتِمِ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، ذَلِكَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَخَبِينَ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، يَرْزُقُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ التَّمَسُّكَ بِطَاعَتِهِ، وَبِطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ صِحَابَتُهُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَصَمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ

الشريعة للآجري · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ١ · ص ٢٦٧