بَابُ فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ رحمه الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مِمَّا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِيعَةِ الْحَقِّ الَّتِي نَدَبَهُمُ اللَّهُ عز وجل إِلَيْهَا وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَا وَحَذَّرَهُمُ الْفُرْقَةَ فِي دِينِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ، فَإِنِّي أُبَيِّنُ لَهُمْ فَضْلَ نَبِيِّهِمْ ﷺ، لِيَعْلَمُوا قَدْرَ مَا خَصَّهُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ إِذْ جَعَلَهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ لِيَشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا، وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨٤