تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ: " مَا قَدِمْتُ لِأَحِلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا عُمَرُ رضي الله عنه ⦗١٧٧٩⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: هَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَأَسْخَنَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْيُنَهُمْ، وَنَسَبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَى مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِمَّا يَنْحِلُونَهُ إِلَيْهِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما لَوْ عَلِمَ عَلِيٌّ رضي الله عنه أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ لَرَدَّهُ، وَلَمْ يَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَجْرَاهُ عَلَى مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنهما، وَكَذَا فَعَلَ عُمَرُ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ، وَكَذَا لَمَّا سَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ، أَحْيَا بِذَلِكَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّاهَا الصَّحَابَةُ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ، وَصَلَّاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ، صَلَّاهَا وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ، وَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: " نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا وَقَالَ: أَنَا أَشَرْتُ عَلَى عُمَرَ بِذَلِكَ "، وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ لَا يَرَوْنَ صَلَاتَهَا، خِلَافًا عَلَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٧٧٨