تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى النُّورِ، وَأَنَّهُ يَهْدِيَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّ الَّذِيَ يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، فَأَوْجَبَ عَلَى الْخَلْقِ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَبُولَهُ، وَأَخْبَرَ عَنِ الْجِنِّ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يُبَلِّغَهُمْ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ، فَأَمَنُوا وَصَدَّقُوا وَاتَّبَعُوهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾ [الأحقاف: ٢٩] الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المؤمنون: ٧٣]، ثُمَّ أَخْبَرَ عز وجل: أَنَّهُ يُظْهِرُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى كُلِّ دِينٍ خَالَفَهُ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣]، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لِأَحَدٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عز وجل وَحْدَهُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْإِيمَانُ،

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٣٨٩