تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه الصلاة والسلام، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَاسْتَجَابَ اللَّهُ عز وجل لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاخْتَصَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مَنْ أَحَبَّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ أَشْرَفِ قُرَيْشٍ نَسَبًا، وَأَعْلَاهَا قَدْرًا، وَأَكْرَمِهَا بَيْتًا وَأَفْضَلِهَا عِنْدَهُ، فَبَعَثَهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَقَالَ عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] فَأَثْبَتَ اللَّهُ عز وجل عَلَى النَّصَارَى الْحُجَّةَ بِبِشَارَةِ عِيسَى عليه الصلاة والسلام لَهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ، وَجَلَّ ذِكْرُهُ: أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٣٨٧