تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: بَيِّنْ لَنَا ذَلِكَ، قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل آدَمَ وَحَوَّاءَ عليهما السلام، وَأَسْكَنَهُمَا الْجَنَّةَ؟ وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ، فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥] وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ طه ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَنْ لَا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكُ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ وَقَالَ عز وجل فِي سُورَةِ ص لِإِبْلِيسَ ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤] الْآيَةَ فَأَخْرَجَ اللَّهُ عز وجل آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمَا، وَوَعَدَهُمَا أَنْ يَرُدَّهُمَا إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَعَنَ إِبْلِيسَ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَيَسَهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْجَنَّةِ

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٣٤٤