تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الربض محلة متصلة بقصره فاتهمهم في بعض أمره ففعل بهم ذلك فسمى الحكم الربضي لذلك

وفي أيامه أحدث الفقهاء إنشاد أشعار الزهد والحض على قيام الليل في الصوامع أعني صوامع المساجد وأمروا أن يخلطوا مع ذلك شيئا من التعريض به مثل أن يقولوا يا أيها المسرف المتمادي في طغيانه المصر على كبره المتهاون بأمر ربه أفق من سكرتك وتنبه من غفلتك وما نحا هذا النحو فكان هذا من جملة ما هاجه واوغر صدره عليهم وكان أشد الناس عليه في أمر هذه الفتنة الفقهاء هم الذين كانوا يحرضون العامة ويشجعونهم إلى أن كان من أمرهم ما كان

وحكى أبو مروان بن حيان صاحب أخبار الاندلس أنه لما تسور عليه القصر وأحس بالشر قال لأخص غلمانه اذهب إلى فلانة إحدى كرائمه وقل لها تعطيك قارورة الغالية فأبطأ الغلام وتلكأ فأعاد ذلك عليه فقال يا مولاي هذا وقت الغالية فقال له ويلك يا ابن الفاعلة بم يعرف رأسي إذا قطع من رءوس العامة إن لم يكن مضمخا بالغالية ثم إنه ظهر بعد هذا عليهم وذلك أنهم كانوا يقاتلون القصر وعامة الحشم والجند يشغلونهم إلى أن دهمتهم الخيل من ورائهم فانهزموا وقتلوا قتلا قبيحا

المعجب · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٠