تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: سؤاله سبحانه وحده والتعلق به في جلب المنافع والمصالح، ودفع المضار إذ إن المخلوق الضعيف لا يملك من ذلك شيئًا إلا أن يأذن الله - عز وجل - ويجعله سببًا في العطية، والحرص في سؤال الله - عز وجل - على العطية العظيمة التي لا تبيد ولا تفنى ألا وهي الجنة ونعيمها ورؤية الله - عز وجل - قال الله تعالى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21)﴾

[الإسراء: 20، 21].

ثالثًا: السخاء بما في اليد وإعطاؤه لمستحقيه من الفقراء والمحتاجين، لأن المال مال الله - عز وجل - وهو المعطي على الحقيقة، فمن شكر الله - عز وجل - في نعمة المال الجود به وإعطائه لمستحقيه قال الله عز وجل: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

[الحديد: 7].

رابعًا: كما أن من آثار اسمه سبحانه (المعطي) عدم المن بالعطية لأنها من الله - عز وجل - على الحقيقة وإنما العبد مستخلف فيه للابتلاء، كما قال الله عز وجل: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ﴾ [الأنعام: 165].

- - -

(109) [الجميل]

لم يرد هذا الاسم الكريم في القرآن، وإنما ورد في الحديث النبوي وذلك فيما رواه مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا قال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) (1).

(1) مسلم (91).

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٦٣٣