2 - ومن آثار الإيمان باسمه سبحانه (السلام): الاعتقاد واليقين بأن من أراد الأمن والسلام سواء في نفسه، أو في بيته، أو في مجتمعه فإنه لا يكون إلا في الإيمان بالله - عز وجل - والأنس به، والالتزام بأحكامه وشريعته التي كلها أمن وسلام على الفرد والأسرة والمجتمع، وكلما كان المسلمون أكثر التزامًا بشريعة الله - عز وجل - كانوا أكثر تحصيلاً للسلام والعكس بالعكس. وهذا من موجبات اسمه سبحانه (السلام).
3 - سعي المؤمن في إشاعة السلام بين المسلمين بإفشاء السلام، وكف الشر، والسب، والقذف، والعدوان عليهم، قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) (1) 1)، مع السعي لنشر الإسلام الذي هو دين السلام في الأرض بالدعوة والجهاد في سبيل الله تعالى.
- - -
(17) [المؤمن]
ورد اسمه سبحانه (المؤمن) في القرآن الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ ... الآية [الحشر: 23]، أما في السُّنة فلم أقف - حسب علمي - على ذكر لهذا الاسم الكريم في حديث صحيح.
المعنى اللغوي (للمؤمن):
له معنيان:
الأول: المصدِّق. قال الزجاج: "أصل الإيمان: التصديق والثقة. وقال الله - عز وجل -: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ﴾ لَنَا [يوسف: 17]، أي: لفرط محبتك ليوسف لا تصدقنا" (2) 1).
الثاني: "من الأمان كما يقول: آمن فلانٌ فلانًا أي: أعطاه أمانًا ليسكن إليه ويأمن، فكذلك أيضًا: (الله المؤمن) أي: يؤمِّن عباده المؤمنين فلا يأمن إلا من آمنه" (3) 2).
معنى هذا الاسم الكريم في حق الله تعالى:
أولاً: تعلقه بالمعنى الأول "المصدق": ومن معانيه في حق الله - عز وجل - ما يلي:
(1) البخاري (10)، مسلم (40) ..
(2) تفسير الأسماء ص 31.
(3) اشتقاق أسماء الله تعالى ص 385.