ورد هذا الاقتران في القرآن الكريم في سبع آيات منها قوله تعالى: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)﴾ [الحج: 74]، وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)﴾ [الأحزاب: 25]، وهناك معنى زائد يستفاد من الجمع بين هذين الاسمين الكريمين وهو أن العزة التي يتضمنها اسم الله - عز وجل - (العزيز) هي عزة القوة، وعزة الغلبة، وعزة الامتناع، ووصف الله - عز وجل - بالقوة راجع إلى كمال عزته.
- - -
(38) [المتين]
ورد اسمه سبحانه (المتين) مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)﴾ [الذاريات: 58].
المعنى اللغوي (المتين):
قال ابن قتيبه: (المتين): "الشديد القوي" (1).
وقال الزجاج: "أصله فعيل من المتن الذي هو العضو. ويقال: ماتنته على ذلك الأمر: إذا قاويته مقاواة".
معناه في حق الله تعالى:
يفيد اسم (المتين) في حق الله تعالى: "المتناهي في القوة والقدرة" (2).
وقال الخطابي: " (والمتين) الشديد القوي الذي لا تنقطع قوته ولا تلحقه في أفعاله مشقة، ولا يمسه لغوب" (3).
"والمتانة تدل على شدة القوة لله تعالى فمن حيث إنه بالغ القدرة: (القوي)، ومن حيث إنه شديد القوة: (متين) " (4).
وقال الطبري رحمه الله تعالى: " (ذي القوة المتين): أي ذي القوة الشديد" (5).
من آثار الإيمان بهذا الاسم الجليل:
ما ذكر من الآثار في اسمه سبحانه (القوي) يصلح أن يذكر هنا لتقارب المعنى في هذين الاسمين الكريمين فليرجع إليها.
وجه اقتران أسمائه الثلاثة: [(الرزاق)، (القوي)، (المتين)]
وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)﴾
(1) غريب الحديث ص 42.
(2) تفسير الأسماء ص 55.
(3) شأن الدعاء ص 77.
(4) المقصد الأسني ص 81.
(5) تفسير الطبري 27/ 12.