ثانيًا: تمجيده سبحانه واللهج بذكره، والثناء عليه بالتهليل والتحميد والتسبيح والتكبير وسؤاله بأسمائه الحسنى، لأن كل أسمائه وصفاته هي من باب التمجيد لله رب العالمين، فقولنا: هو الله الواحد الأحد، الصمد، العزيز، الوهاب، الملك الأول، الآخر، الظاهر والباطن، الحميد، السميع، البصير؛ كل هذا من باب التمجيد لله الواحد الأحد.
ثالثًا: التقرب إلى الله - عز وجل - بطاعته والتماس مرضاته، والبعد عن معاصية ومساخطه، وهذه هي حقيقة التقوى التي فيها الشرف والمجد والرفعة للعبد في الدنيا والآخرة قال الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( ... ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) (1)، فالله سبحانه (المجيد) لا يهب المجد والرفعة والذكر الحسن إلا لمن عبده ووحده، ومجده، واتقاه.
اقتران اسمه سبحانه (المجيد) باسمه سبحانه (الحميد):
وهو الاقتران الوحيد في القرآن، وقد سبق ذكر وجه هذا الاقتران في الكلام عن اسمه سبحانه (الحميد).
- - -
(36) [الخبير]
ورد اسمه سبحانه (الخبير) في القرآن الكريم خمسًا وأربعين مرة تارة مفردًا وتارة مقرونًا باسمه (العليم)، وتارة مقرونًا باسمه (الحكيم)، وتارة مقرونًا باسمه (البصير)، وكثيرًا ما يأتي بقوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، أو ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)﴾ [العاديات: 11].
وقوله سبحانه: ﴿ّ tA$s% نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)﴾ [التحريم: 3].
وقوله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)﴾ [فاطر: 31].
وقوله تبارك وتعالى: ﴿uمNخ="tم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)﴾
[الأنعام:73].
(1) مسلم (2699).