يمكن القول بأن ما ذكر من آثار الإيمان باسمه (الغفور) في المبحث السابق يصلح أن يقال هنا في اسمه (العفو) مع التأكيد على التوسل إلى الله - عز وجل - وسؤاله سبحانه بهذا الاسم الكريم العفو عن السيئات والصفح عن الزلات، كما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم الذي أوصى به عائشة -رضي الله عنها - بأن تدعو به في ليلة القدر وغيرها: (اللَّهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) (1).
اقتران اسمه سبحانه (العفو) ببعض أسمائه الحسنى:
أولاً: اقتران اسمه سبحانه (العفو) باسمه سبحانه (الغفور):
وقد ورد هذا الاقتران في أربع آيات من القرآن سبق ذكرها، وقد سبق ذكر وجه الاقتران في مبحث اسمه (الغفور) فليرجع إليه.
ثانيًا: اقتران اسمه سبحانه (العفو) باسمه سبحانه (القدير):
وجاء هذا الاقتران مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149)﴾
[النساء: 149].
وقد سبق ذكر سر هذا الاقتران في مبحث اسمه سبحانه (القدير) فليرجع إليه.
- - -
(76) [التواب]
ورد اسمه سبحانه (التواب) في إحدى عشرة آية في القرآن الكريم منها تسع آيات اقترن فيها باسمه سبحانه (الرحيم) كما في قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)﴾ [البقرة: 37]، وقوله سبحانه: ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 128]، وقوله عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)﴾ [الحجرات: 12].
وجاء في آية واحدة مقترنًا باسمه سبحانه (الحكيم) كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10)﴾ [النور: 10].
(1) الترمذي في الدعوات (3513) وقال: حسن صحيح.