تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال نوح عليه الصلاة والسلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)﴾ [الشعراء: 117، 118].

وقال شعيب عليه الصلاة والسلام: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89)﴾ [الأعراف: 89].

وقال: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15)﴾ [إبراهيم: 15].

وقد استجاب الله سبحانه لرسله ولدعائهم ففتح بينهم وبين أقوامهم بالحق، فنجى الرسل وأتباعهم وأهلك المعاندين المعرضين عن الإيمان بآيات الله وهذا من الحكم بينهم في الحياة الدنيا.

رابعًا: لما كان فتحه سبحانه نوعين: فتحه بحكمه الشرعي، وفتحه بحكمه القدري، فإن هذا الفهم يثمر في قلب المؤمن اغتباطه بفتحه سبحانه الشرعي الديني الذي هو شرعه على ألسنة رسله - عليهم الصلاة والسلام - وتوحيده وسؤال الله - عز وجل - الثبات عليه، كما أنه يثمر تفويض الأمور إلى فتحه بحكمه القدري وسؤال الله - عز وجل - الفتاح العليم مفاتيح الخير وما كان عاقبته خير والاستعاذة به من مفاتيح الشر وما يؤول إليه.

اقتران اسمه سبحانه (الفتاح) باسمه سبحانه (العليم):

ورد هذا الاقتران مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)﴾ [سبأ: 26]، وقد سبق ذكر وجه هذا الاقتران عند الحديث عن اسمه سبحانه (العليم) فليرجع إليه.

- - -

(64) [المبين]

ورد اسمه سبحانه (المبين) في القرآن الكريم مرة واحدة وذلك في قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)﴾ [النور: 25].

المعنى اللغوي لـ (المبين):

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٤١٩