تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك في دعائه صلى الله عليه وسلم عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم ... ) الحديث (1).

ووجه الاقتران هنا بين فهو سبحانه على عظمته وكبريائه وقوته فإنه حليم بعباده وحلمه عن قوة وعظمة، وليس عن عجز وحاجة، و (العظيم) صفة كمال، (والحليم) صفة كمال أيضًا له سبحانه، واجتماع (العظيم) و (الحليم) فيهما كمال آخر فعظمته سبحانه يزينها الحلم، وحلمه عن قوة وعظمة، لأن الغالب في عظماء البشر وملوكهم ضعف الحلم عندهم لأنهم يغترون بعظمتهم، ويبشطون بمن خالفهم ولا يحلمون عنه.

- - -

(72)، (73)، (74) [الغفور]، [الغفار]، [غافر الذنب]

ورد اسمه سبحانه (الغفور) في القرآن الكريم في إحدى وتسعين آية جاء في أكثرها مقترنًا باسمه سبحانه (الرحيم)، كما في قوله تعالي: ﴿أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)﴾ [الشورى: 5]، وقوله سبحانه: ﴿* نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)﴾ [الحجر: 49]، وقوله - عز وجل -: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)﴾ [النساء: 100].

وجاء مقترنًا باسمه سبحانه (العفو) كما في قوله سبحانه: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)﴾ [النساء: 99].

وجاء مقترنًا باسمه سبحانه (العزيز) كما في قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِن اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)﴾ [فاطر: 28].

وجاء مقترنًا باسمه سبحانه (الشكور)، كما في قوله سبحانه: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)﴾ [فاطر: 30].

وجاء مقترنًا باسمه سبحانه (الودود) كما في قوله سبحانه: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)﴾ [البروج: 14].

(1) سبق تخريجه ص 555.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٤٦٢