تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)﴾ [آل عمران: 15].

وقوله سبحانه: ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)﴾ [الشورى: 27].

المعنى اللغوي:

قال في اللسان: "البصر في الخلق: حاسَّةُ الرؤية، أو حِسَّ العين، والجمع أبصار، ورجل بصير: مُبْصر، خلاف الضرير وهو فعيل بمعنى مُفْعِل، أو هو فعيل بمعنى فاعل، وهو من أبنية المبالغة، ورجل بصير بالعلم: عالم به، والبصيرة: العلم والفطنة" (1).

المعنى في حق الله تعالى:

قال ابن جرير رحمه الله تعالى: "يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ِھ! $# ur بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)﴾ [البقرة: 96]، والله ذو إبصار بما يعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، بل هو بجميعها محيط، ولها حافظ ذاكر، حتى يذيقهم بها العقاب جزاءها. وأصل بصير: مبصر، من قول القائل: أبصرت فأنا مبصر، ولكن صرف إلى فعيل، كما صرف مسمع إلى سميع، وعذاب مؤلم إلى أليم، ومبدع السماوات إلى بديع وما أشبه ذلك" (2).

وقال الخطابي رحمه الله تعالى: "البصير هو المبصر، ويقال البصير: العالم بخفيات الأمور" (3).

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته:

"وهو البصير يرى دبيب النملة ال سوداء تحت الصخر والصوان

ويرى مجاري القوت في أعضائها ويرى عروق بياضها بعيان

ويرى خيانات العيون بلحظها ويرى كذلك تقلب الأجفان" (4)

ويقول أيضًا:

"وكذا بصير وهو ذو بصر ويبـ صر كل مرئي وذي الأكوان" (5)

(1) لسان العرب 1/ 290.

(2) تفسير الطبري 1/ 341.

(3) شأن الدعاء ص 60، 61 (باختصار).

(4) الكافية الشافية الأبيات (3229 - 3223).

(5) الكافية الشافية البيت رقم (2748) ص 210.

ولله الأسماء الحسنى · الصفحة ٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولله الأسماء الحسنىص ٥٠٩