أما اسمه سبحانه (المولى) فقد ورد في القرآن الكريم اثنتي عشرة مرة من ذلك قوله تعالى: ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)﴾ [البقرة: 286].
وقوله سبحانه: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)﴾ [الأنفال: 4]، وقوله - عز وجل -: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11)﴾ [محمد: 11].
المعنى اللغوي:
" (الوَلْي): القرب والدنو، يقال: تباعد بعد ولي.
) وكُل مما يَليك (أي: مما يقاربك.
(والوَليُّ): ضد العدو، والموالاة ضد المعاداة، يقال فيه: تولاه.
(والمَوْلى): المُعتِقُ والمُعتَقُ، وابن العم، والناصر، والجار، والصديق، والتابع، والمحب، والحليف، والشريك، وابن الأخت.
(والوَلِيُّ): المولى.
(والوَلِيُّ): الصِهر، وكل من وَلِيَ أمر أحد فهو وَليُّه.
وولاه الأمير عمل كذا، وولاه بيع الشيء، وتولى العمل: أي تقلَّد.
وتولَّى عنه: أي أعرض، وولى هاربًا: أي أدبر.
والولاية بالكسر: السلطان، والوَلاية والوِلاية: النُّصرة (1).
معناهما في حق الله تعالى:
أولاً: (الولي):
قال ابن جرير في قول تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [البقرة: 257] "نصيرهم وظهيرهم، يتولاَّهم بعونه وتوفيقه: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257]، يعني بذلك: يُخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان" (2).
وقال في قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا﴾ [النساء: 45]، "وكفاكم وحسبكم بالله ربكم وليًا يليكم ويلي أموركم بالحَيَاطة لكم، والحراسة من أن يَستفزَّكم أعداؤكم عن دينكم، أو يصدوكم عن اتباع نبيكم" (3).
(1) انظر الصحاح 6/ 2528، واللسان 6/ 4920 - 4926.
(2) تفسير الطبري 3/ 15.
(3) المصدر السابق 5/ 75.