255- باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبة محرمة بردها، والإنكار على قائلها
فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه
قال الله تعالى: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ [القصص: 55] وقال تعالى: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾ [المؤمنون: 3] وقال تعالى: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ [الإسراء: 36] وقال تعالى: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام: 68] .
1/1528-
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
2/1529-
وعن عتبان بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور الذي تقدم في باب الرجاء قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال: "أين مالك بن الدخشم؟ "فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ولارسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله، وإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" متفق عليه.
"وعتبان"بكسر العين على المشهور، وحكي ضمها، وبعدها تاء مثناة من فوق، ثم باء موحدة. و"الدخشم"بضم الدال وإسكان الخاء وضم الشين المعجمتين.
3/1530-
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته وقد سبق في باب التوبة. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك: "ما فعل كعب بن مالك؟ "فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه. فقال له معاذ بن جبل رضي الله عنه: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه.