تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الجهاد

234- باب فضل الجهاد

قال الله تعالى: ﴿قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين﴾ [التوبة: 36] وقال تعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [البقرة: 216] وقال تعالى: ﴿انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ [التوبة: 41] وقال تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والأنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾ [التوبة: 111] وقال تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 96،95] وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين﴾ [الصف: 10-13] والآيات في الباب كثيرة مشهورة.

وأما الأحاديث في فضل الجهاد فأكثر من أن تحصر, فمن ذلك:

1/1285-

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور "متفق عليه.

2/1286-

وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله، أي العمل أحب إلى الله

303- باب النهي عن إتيان الكهان والمنجمين والعراف وأصحاب الرمل، والطوارق بالحصى وبالشعير ونحو ذلك

1/1668-

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس عن الكهان، فقال: "ليسوا بشيء" فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني. فيقرها في أذن وليه، فيخلطون معها مائة كذبة" متفق عليه.

وفي رواية للبخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء، فيسترق الشيطان السمع، فيسمعه، فيوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم".

قوله:"فيقرها"هو بفتح الياء، وضم القاف والراء: أي: يلقيها."والعنان"بفتح العين.

2/1669-

وعن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى عرافا فسأله عن شىء، فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يوما" رواه مسلم.

3/1670-

وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة، والطيرة، والطرق، من الجبت".

رواه أبو داود بإسناد حسن، وقال: الطرق: هو الزجر، أي: زجر الطير، وهو أن يتيمن أو يتشاءم بطيرانه، فإن طار إلى جهة اليمين تيمن، وإن طار إلى جهة اليسار تشاءم: قال أبو داود:"والعيافة": الخط.

قال الجوهري في"الصحاح": الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.

4/1671-

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتبس علما من النجوم، اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" رواه أبو داود بإسناد صحيح.

5/1672-

وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله تعالى بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟ قال:"فلا تأتهم"قلت: ومنا رجال

رياض الصالحين · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.