تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

الاحتفال بتذكار

المولد النبوي الشريف

بدئ من أوائل هذا الشهر ب

الاحتفال بتذكار المولد النبوي الشريف

في

العباسية؛ فنصبت الخيام، ورفعت الأعلام، كما هو معتاد في كل عام، ولعمر

الحق إن كل ذي مسكة من الدين جدير بأن يقشعر جلده، ويقف شعره عندما يرى أو

يسمع بأن يقام احتفال باسم الدين؛ ليكون ذكرا لسيد المرسلين، الذي بعث لتطهير

الفساق، وتتميم مكارم الأخلاق، وإزالة المنكرات والرذائل، وإتيان المعروف،

والتحلي بالفضائل، وتقام فيه - أي الاحتفال - للفسوق كل سوق، وتؤتى فيه جميع

أنواع الفجور والعقوق، وما عساه يوجد فيه من عمل ظاهره خير وبر، فهو مخالف

لسنن الدين وأحكام الشريعة، وممزوج بالبدع والمنكرات امتزاج الماء بالراح،

وذلك كالرقص الذي يسمونه ذكرا، ولو أن صاحب السماحة الشيخ محمد توفيق

البكري شيخ مشايخ الطرق طلب من الحكومة إزالة مواخير الرقص والبغاء،

وحانات الخمر والحشيش لأجابت دعوته، ولو أمر مشايخ الطرق بإقامة الأذكار

على الطريق الموافق للسنة لامتثلت أمره، ولو عهد إلى بعض الأفاضل بإلقاء

الخطب المناسبة للموسم التي يحصل بها التذكار الحقيقي للمولد الشريف للبوا دعوته،

فنرجو من سماحته أن يبدأ في هذه السنة بهذا الإصلاح الذي يشكره له الإسلام،

ويحفظه التاريخ، وبالله التوفيق.

***

اهتمام السلطان بالتعليم الديني

إن مولانا السلطان الأعظم - أيد الله دولته وأنفذ شوكته - قد وجه عنايته

الشريفة للتعليم الديني، فأصدر إرادته بانتخاب معلمين، يرسلون إلى الولايات لهذا

العمل الشريف، وعسى أن يكون للمدارس الأميرية من هذه العناية أجلها؛ فإنها

أحق بها وأهلها.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢ · ص ٢٨٨