تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 جمادى الآخرة - 1317ه

14 أكتوبر - 1899م

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

حجج مثبتي الكرامات

ذكرنا في مقالة سابقة حجج منكري الكرامات، وبحثنا فيها، ونذكر في هذه

المقالة حجج المثبتين وننظر فيها، وهي خمس على ما استقصاه السبكي.

(الحجة الأولى) هي ما عبر عنها بقوله: (أحدها) وهو أوحدها ما شاع

وذاع، بحيث لا ينكره إلا جاهل معاند من أنواع الكرامات للعلماء والصالحين، وفي

هذه الحجة أن ما نقل من الأمور التي سموها كرامات على ضربين:

(أحدها) ما فيه خرق لنواميس الكون ومخالفة لسنن الخلق التي ثبت في القرآن

وفي العلم الطبيعي أنها لا تتغير ولا تتبدل، وهذا النوع قليل جدا ولا يكاد يثبت منه

شيء برواية صحيحة توجب الظن إلا قليلا، والظن في هذا المقام لا يغني فتيلا

لمعارضته للقطعي (ثانيهما) ما ليس كذلك، كمكاشفة وشفاء مرض وقضاء حاجة،

وهذا النوع هو الذي شاع وذاع وملأ الأسماع، وطاف في سائر البقاع، وكما يكثر

هذا ويقل ما قبله فيما نقل عن صالحي هذه الأمة، كذلك الشأن فيما نقل عن سائر الأمم، وسيأتي بيانه.

(الحجة الثانية) قصة مريم من جهة حبلها من غير رجل، وحصول

الرطب الطري لها من الجذع اليابس، وحصول الرزق عندها في غير أوانه من

غير حضور أسبابه، كما أخبر الله تعالى عنها بقوله: {كلما دخل عليها زكريا

المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله

يرزق من يشاء بغير حساب} (آل عمران: 37) ، وبين السبكي بعد ما أورد هذا

أنها لم تكن نبية، فتعين أن يكون ما جرى لها من الكرامة، ونقول ننحن في هذا

المقام: إن لله تعالى في خلقه آيات تدل على أن قدرته تعالى، حاكمة على سنن الكون

لا محكومة بها , وقد قال تعالى: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾ (المؤمنون: 50)

فحبلها على غير النحو المعهود في الخلق ليس لها فيه كسب ولا عمل بوجه ما،

بل كانت كارهة له، فإن كان يعد مما نحن فيه فقصارى ما يدل عليه جواز وقوع

مثله، وهذا هو مراد السبكي وغيره بالاستدلال به وبنحوه مما يأتي، أما الوقوع

بالفعل فلا يثبت إلا بدليل قطعي، كالمشاهدة وكنص القرآن أو الخبر المتواتر تواترا

حقيقيا مستندا إلى الحس الذي لا شبهة فيه.

قال بعض المحققين: لو كان ما ينقله قومنا من الكرامات التي لا تحصى واقعا

حقيقة لما احتاجوا في إقناع المعتزلة إلى الاستنباط من الآيات بالوجوه الخفية التي لا

تفيد المطلوب، ولا تثبت المدعى وهو أن الخوارق واقعة فعلا على أيدي

الصالحين، بل كانوا يفقئون أعينهم بكرامة واحدة من تلك الكرامات التي لا

تحصى، وإن المتأخرين ليعدون أولياء تلك الأزمنة التي حمي فيها وطيس الجدال

بين سلفهم والمعتزلة بالألوف، أما وجه الآية في ابن مريم النبي وأمه المختلف في

نبوتها فهو أن الأقسام العقلية في خلق الإنسان أربعة: (الأول) ما كان بغير

واسطة ذكر ولا أنثى وقد خلق الله تعالى آدم أول البشر كذلك. (الثاني) ما كان

بواسطة ذكر فقط وكذلك خلق أمنا حواء. (الثالث) ما كان بواسطة ذكر وأنثى

وهو الناموس العام والسنة الإلهية المطردة، ولما نفذت قدرته تعالى في الأقسام

الثلاثة أراد أن ينفذها في القسم (الرابع) وهو ما كان بواسطة أنثى فقط ليعلم من بلغه

ذلك بالخبر الصادق أن قدرة الله تعالى حاكمة على نواميس الكون لا محكومة بها وأن

الله على كل شيء قدير، فلا يعتمد فيما وراء الأسباب الظاهرة التي أناط بها الأمور

إلا عليه وحده، فانجلى بهذا أن هذه الآية الإلهية ليست مما نسميه كرامات الأولياء،

فلا تصدق أنثى غيرها بمثله.

وأما حصول الرطب الطري من الجذع اليابس فهو ليس في القرآن، وإنما

المذكور في القرآن قوله تعالى: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ (مريم: 25) وهو يصدق بالنخلة المثمرة، بل هو المتبادر ولو كان الجذع

يابسا لوصف باليبس لإ ظهار الآية، ومثل هذا يقال في مسألة الرزق، فإن قولهم:

إن زكريا كان يجد عند مريم فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف

ليس في القرآن ما يدل عليه وإنما فيه أنه كان يجد عندها رزقا، وقد سألها: {أنى

لك هذا} (آل عمران: 37) حيث كان هو الكافل لها والقائم بالإنفاق عليها

﴿قالت هو من عند الله﴾ (آل عمران: 37) ومثل هذا الجواب معتاد من

المؤمنين، فما من أحد منا إلا وقد رأى في بيته في وقت ما رزقا لم يكن يتوقع

وجوده، وسأل عنه فأجيب من أهله بمثل: (الله بعثه) وقوله: {إن الله يرزق

من يشاء بغير حساب} (آل عمران: 37) لا يستلزم ما ذكروه لأنه يصدق

بالهدية والهبة من حيث لا تنتظران، وقد قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له

مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب} (الطلاق: 2-3) وهو يصدق بتهيئة

الأسباب التي لم تكن في حسبان الإنسان أيضا، وليس المعنى أن يرزقه بالكرامات

وخوارق العادات، ومن المفسرين من قال: إن معنى الحساب في الآية الاستحقاق،

هذا وإن وجود فاكهة الصيف في الشتاء ليس من الخوارق كما لا يخفى على الخبير،

رب معترض يستدل بقوله: {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك

ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} (آل عمران: 38) على أن ما رآه عند مريم كان

من خوارق العادات، ولذلك طلب من الله تعالى أن يمنحه كما منحها، ويهب له

الذرية على كبر سنه ويأس أهله، ونقول في الجواب: ما كان لمؤمن أن يقول أن

نبيا علم جواز خرق العادة من ولي أو ولية، فحمله ذلك على طلب مثله لنفسه، وإن

كان يقتضيه كلام طائفة من المفسرين، ويكفي لإثارة ذلك الدعاء في نفس سيدنا

زكريا - عليه السلام- عند مريم سماعه إسنادها الرزق لله تعالى والثناء عليه بلطفه

بعبده حيث يرزقه بغير حساب، فإن المؤمن الكامل كلما سمع ذكر الله والثناء عليه

تنمو عظمته في قلبه، وكلما رأى إنعامه على خلقه يزيد رجاؤه في فضله وكرمه،

وحسبنا في هذا الجواب بيان أن الدعاء لا يقتضي أن يكون ما رآه من الخوارق،

وإن كان لا ينفيه أيضا، وسيأتي الكلام على ما روي في تفسير الآيات؛ لأن كلامنا

الآن في الدليل القطعي.

اعترف بعض منكري وقوع الكرامات بأن ما وقع لمريم - عليها السلام - من

الخوارق، وأجابوا عنه بجوابين: (أحدهما) أنها كانت نبية، ونقل السبكي عن

القاضي أنه قال: (لم يقم عندي من أدلة السمع في أمر مريم وجه قاطع في نفي

نبوتها أو إثباتها) وأنى يقوم له الدليل وهو على رأي من يقول: ما جاز أن يكون

معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي، وهؤلاء لم يجعلوا فاصلا بين النبي والولي

إلا دعوى النبوة والتحدي بالخارقة، وإلا فخطاب الملائكة لمريم وأمرهم إياها عن

الله بالركوع والسجود أوضح دليل على نبوتها، فإن هذا تشريع، وقد قالوا: إن

النبي هو من أوحي إليه بشرع يعمل به، فإن أمر بأن يعلمه الناس كان نبيا ورسولا

وإذا لم تكن مريم نبية كما هو رأي الجمهور الذين يشترطون في النبي الذكورة،

فكرامتها الحقيقية هي كلام الملائكة، وهذا ليس من خرق السنن الإلهية، ولكنه من

خرق العوائد بالنسبة لمجموع البشر؛ لأنه مما اختص الله تعالى به طائفة من خلقه

أهلها له باستعداد روحاني مخصوص، والله يختص برحمته من يشاء، و (الجواب

الثاني) : إن ما وقع لمريم كان إما معجزة لزكريا وإما إرهاصا لعيسى - عليهما

السلام - والإرهاص عندهم ما يتقدم بعثة النبي من الخوارق؛ لتعد النفوس لقبول

الرسالة وتصديق الدعوة، وأجيب عن الشق الأول بأن المعجزة للنبي هي ما يصدر

على يده لا على يد غيره، وعن الثاني بمثل هذا وهو ليس بسديد؛ لأن ما يحصل

للأم يصح أن يكون تمهيدا لتصديق دعوة الابن، لا سيما إذا كانت الخوارق محتفة

بحمله وولادته ومتعلقة بشؤونه، وقولهم: (لو جاز هذا لجاز أن تكون كل معجزة

لنبي إرهاصا لنبي آخر يأتي بعده، فيمتنع الاستدلال بها على نبوته) ممنوع، فإنه

إنما يتحدى بها مستدلا على صدقه فيما يبلغه عن الله تعالى، وعجيب من السبكي

وأمثاله كيف غفلوا عن هذا.

قال السبكي: وقريب من قصة مريم قصة أم موسى وما كان من إلهام الله إياها

حتى طابت نفسها بإلقاء ولدها في اليم إلى غير ذلك مما خصت به. قال إمام

الحرمين: ولم يصر أحد من أهل التواريخ ونقلة الأقاصيص إلى أنها كانت نبية

صاحبة معجزة. اه. ونحن لا نرتاب في أن الإلهامات الصادقة هي مما يكرم الله

تعالى بها أصحاب الأرواح الطاهرة والنفوس الزاكية من عباده، وهذا من خوارق

العادة بالنسبة إلى الجمهور، ولكنه ليس خارقا للنواميس الطبيعية، ولا مخالفا للسنن

الكونية، وهكذا تكون الكرامات الحقيقية.

(الحجة الثالثة) التمسك بقصة أصحاب الكهف، قال السبكي: فإن لبثهم في

الكهف ثلاثمائة سنة أو أزيد من غير آفة مع بقاء القوة العادية بلا غذاء ولا شراب

من جملة الخوارق، ولم يكونوا أنبياء، فلم تكن معجزة فتعين كونها كرامة،

وادعى إمام الحرمين اتفاق المسلمين على أنهم لم يكونوا أنبياء، وإنما كانوا على

دين ملك في زمانهم يعبد الأوثان فأراد الله أن يهديهم فشرح صدورهم للإسلام ولم

يكن ذلك عن دعوة داع دعاهم ولكنهم لما وفقوا تفكروا وتدبروا ونظروا؛ فاستبان

لهم ضلال صاحبهم، ورأوا أن يؤمنوا بفاطر السموات والأرضين ومبدع الخلائق

أجمعين، ثم أسهب في بيان أنهم لم يكونوا أنبياء، وفي هذه الحجة أبحاث (1) إن

أصحاب الكهف كانوا من آيات الله تعالى لقوله تعالى: {أم حسبت

أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} (الكهف: 9) وقوله تعالى بعد

ذكر حالتهم في الكهف: ﴿ذلك من آيات الله﴾ (الكهف: 17) فليس هذا مما نحن

فيه كما سبق القول في حبل مريم عليها الرضوان، ويوضحه البحثان التاليان له

(2) إن قوله تعالى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ (الكهف: 25) هو من حكاية أقوال المختلفين فيهم، صرح بهذا المفسرون،

ويرجحه على قول من قال: إنه إخبار من الله تعالى أمران: (أحدهما) أن الله

تعالى عندما قص نبأهم بالحق قال: {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين

عددا} (الكهف: 11) قال البيضاوي وغيره: وهذا يحتمل التكثير والتقليل، وإنما

ذكر التحديد في العدد في سياق حكاية أقوال الخائضين في قصتهم و (ثانيهما) أنه

عقب على هذا القول بقوله تعالى: {قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات

والأرض} (الكهف: 26) وهو كالصريح في أنه غير صحيح (3) قلنا

في كتابنا (الحكمة الشرعية) : إن مقتضى كلام إمام الحرمين أنهم كانوا مشركين،

ثم هداهم النظر إلى رفض الشرك واعتقاد توحيد الله تعالى كما هو ظاهر القرآن،

وعلى هذا، هل تتحقق في حقهم الكرامة التي اشترطوا فيمن تظهر على يديه أن

يكون مؤمنا ظاهر الصلاح، وعرفوا الصلاح بالقيام بحقوق الله تعالى وحقوق

العباد؟ وهذا لا يعرف إلا بالشرع، لا سيما عند الأشاعرة، وإمام الحرمين من أجل

أئمتهم، والسبكي من أكبر علمائهم الذاهبين إلى أنه لا حكم قبل الشرع لا في

الأصول ولا في الفروع.

(4) يروى عن ابن عباس - رضي الله عنه -: أنهم كانوا بعد الإيمان

على شريعة سيدنا عيسى - عليه السلام - وليس عندنا دليل على أنهم كانوا بعد

عيسى أو في زمنه، وأكثر ما ينقل عن ابن عباس في التفسير لا يصح عنه، وربما

كانوا في زمن تختلف أحواله الطبيعية عن هذه الأزمنة والله أعلم.

(الحجة الرابعة) مما أورده السبكي: التمسك بقصص شتى مثل قصة آصف

ابن برخيا مع سليمان - عليه السلام - في حمل عرش بلقيس إليه قبل أن يرتد إليه

طرفه على قول أكثر المفسرين بأنه المراد بالذي عنده علم من الكتاب، وما قدمناه

عن الصحابة [1] وما تواترعمن بعدهم من الصالحين وخرج عن حد الحصر. اه.

أقول: كان من حقه أن يجعل ما استنبطه من قصص الكتاب حجة واحدة،

وما ورد في غيره حجة واحدة؛ لأن التعدد إنما هو في الجزئيات، ولكنه أراد

التكثير ليجعل حجج الإثبات بعدد حجج الإنكار، والشق الثاني من هذه الحجة هو

عين الحجة الأولى، أما قصة الذي عنده علم من الكتاب فلا تنهض حجة لاحتمال

أنه كان نبيا، أو أن الإتيان بالعرش معجزة لسليمان أثبت بها نبوته لملكة سبأ ولا

ينافي هذا أنه جاء على يد غيره؛ لأن ذلك الغير من أتباعه وهو الذي أمره به فكان

آية من الآيات التي أعطاه الله إياها قد استتبعت آية أخرى، ويدل على أن الإتيان

بالعرش من نعم الله على سليمان عليه السلام شكره لله تعالى عليه {فلما رآه مستقرا

عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر} (النمل: 40) فلا يأتي هنا

قولهم: إن المعجزة لابد أن تظهر على يد النبي نفسه، قال البيضاوي في تفسير

قوله تعالى: ﴿يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ (النمل:

38) ما نصه (أراد بذلك أن يريها بعض ما خصه الله به من العجائب الدالة على

عظيم القدرة وصدقه في دعوى النبوة) ومن المفسرين من قال: إن الذي عنده علم

من الكتاب هو سليمان نفسه، قال البيضاوي: فيكون التعبير عنه بذلك للدلالة على

شرف العلم، وأن هذه الكرامة كانت بسببه، وقال: إنه جبريل أو ملك آخر.

فتلخص مما تقدم أن قصارى ما يحتج به من الآيات الكريمة أن الله أكرم أم

موسى بالإلهام الصحيح، وأكرم السيدة مريم بكلام الملائكة، وليس في شيء من

هذين الأمرين مخالفة لسنن الله تعالى في الخلق، وأن لله تعالى في خلقه آيات لا

تنطبق على سنن الكون المعروفة، كحبل مريم وولادتها من غير اقتران برجل،

وكالضرب على آذان أهل الكهف سنين عددا، فأما الإلهام فإنه لا يزال يقع في كل

عصر لأصحاب النفوس العالية، فهو كرامة اختصوا بها من دون سائر الناس،

وأما كلام الملائكة للناس فلم يثبت لغير الأنبياء بوجه قطعي إلا لمريم، فإن كانت

غير نبية فهو كرامة قطعية لها تدل على جوازه لغيرها، وورد في آثار ظنية وقوع

ذلك لغيرها، ولعل كلامهم لغير الأنبياء من قبيل الإلهام، وقد وفينا هذا البحث حقه

في كتابنا (الحكمة الشرعية) وأما الآيات الأخرى فإنها توجد في كل عصر

ويسميها الفلاسفة (فلتات الطبيعة) والمؤمن يستدل بها على قدرة الله تعالى، ولا

يستنكر أن يكون لها أسباب خفية لم يطلع الله تعالى عليها عباده: {وما أوتيتم من

العلم إلا قليلا} (الإسراء: 85) .

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) هو ما أشرنا إليه في الحجة الخامسة من حجج المنكرين، ووعدنا بسرد تلك الكرامات التي أسندها إليهم والبحث فيها عند ذكر حجج الإثبات، ولكن قد طالت هذه المقالة فاضطررنا إلى تأخير ذلك لمقالة أخرى.</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢ · ص ٤٨٢