الكاتب: نقلا عن جريدة المقطم
-----------------
<span class="footnote">
الدولة العلية في أفريقية
لحضرة صاحب الإمضاء
قال مكاتب جريدة (فرنكفورت) الألمانية من الآستانة أنه لما أبرم اتفاق
السودان بين فرنسا وإنكلترا في شهر مايو الماضي اجتمع مجلس الوكلاء مرارا في
يلديز، وأقر على إرسال الجنود والمدافع إلى خلف طرابلس الغرب في طرق
القوافل المؤدية إلى بحيرة تشاد وإلى تيبستي لبقاء تلك الجهات في منطقة نفوذ الدولة
العلية، وحفظ سيادتها عليها، وصادق جلالة السلطان على هذا القرار، ولكنه بقي
حبرا على ورق، ولم يخرج من القوة إلى الفعل إلا منذ أسبوعين، فإن الدولة
العثمانية أرسلت سبع أورط من مشاتها وألايا من فرسانها، وست بطاريات من
مدافعها إلى الحد الجنوبي من فزان، فسارت حتى نزلت على بعد 900 كيلو متر
جنوبي الأماكن القصوى التي كانت الجنود العثمانية نازلة فيها قبلا، ولكنها لا تزال
تبعد 1500 كيلو متر عن وداي، وقد صدر الأمر بزيادة عدد الجنود العثمانية في
طرابلس الغرب زيادة دائمة.
وأرسل مكاتب روتر من الآستانة يقول إنه سمع من بعض الأتراك أن
والي طرابلس الغرب أوفد وفدا إلى وداي ومعه بعض العساكر العثمانية، فرفعوا
الراية العثمانية عليها، والغرض من إرسال هذا الوفد توطيد سلطة السلطان على
الجهات الواقعة خلف طرابلس الغرب إلى حد بحيرة تشاد لتؤمن القوافل التي تسير من
داخل أفريقية إلى ساحل البحر.
ولكني علمت من جهات أخرى أن ما سمعته من بعض الأتراك سابق لأوانه،
وإن يكن السلطان يروم مد سلطته إلى داخل أفريقية؛ لأنه إذا فعل الباب العالي ذلك
وقعت المشاكل بينه وبين فرنسا، إذ وداي وبحيرة تشاد واقعتان ضمن منطقة
نفوذها حسب الاتفاق الذي عقد بين إنكلترا وبينها.
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (المقطم)
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>