1.9 الباب الثامن في كشف أسرار إزالة الجذام
[1.15]
وذلك أنه يأخذ ورق العظلم وباذروج وكبابة وورق اليبروح وقلقند من كل واحد
~~جزءا ثم يغليهم حتى يذهب ربع الماء ثم يغسل به جماعة من رهطه ويبعثهم في
~~البلاد فإذا سمعوا به قد ظهر يحضرون إليه بعد أن عرفوا في البلاد بأنهم أهل
~~البلاء فلما حضروا إليه أبرأهم وذلك أنه أمرهم أن يغتسلوا بماء حار
~~فاغتسلوا به بعد ما جعل يده في الماء فإن ذلك الجذام زال فأخرق عقول الناس
1.10 الباب التاسع في معجزاته وكشف أسراره
[1.16]
وذلك أنه كان يمشي على الماء على ساحل البحر فيطلع السمك من البحر إليه
~~ويقبل أقدامه وذلك أنه كان يأخذ من خرء الآدمي جزء ومن الباذروج جزء ومن حب
~~القنا جزء ثم يدقهم ناعما ويعجنهم بدهن الياسمين ويلطخ به أقدامه ثم يمشي
~~على الماء أعني على ساحل البحر فيطلع السمك على رائحة الدواء ويلحس أقدامه
~~فيتوهم فيه الأوهام بالنبوة وغيرها
1.11 الباب العاشر في كشف أسرار الذين يدعون النبوة
[1.17]
فلا يصدقوا وينفر منه العوام ولم يذعنوا له بالطاعة فيظهر النبي أنه طالع
~~إلى الجبل يسأل الله في عذابهم فيصعد إلى أحدا الجبال كأنه يدعو على قومه
~~فيأخذ سمكة يقال لها الدخس في البصرة وفي مصر تسمى الدرفيل يأخذ شحمها وشحم
~~سام أبرص في لونه وهي الوزغة وشحم بنت سالامندرا وهي سام أبرص في لونه
~~ويسمونه المصريين الحرذون وعلامتها أنك إذا طرحتها على النار تطفئ النار
~~تأخذ شحمها ومن كل واحد من هذه الشحوم ثلاثة أجزاء ومن الزجاج الفرعوني
~~جزءا مكلس ومن الزنجفور جزءا ومن الزيبق جزءا ومن الزنجار جزءا وتأخذ مثل
~~نصف هذه الأجزاء أخثاء البقر وهو ثلاث ونصف جزء ومثل ربع هذه الأجزاء
~~والشحوم وهي سبعة أجزاء من شعر نواصي الخيل وهي جزء ونصف وربع جزء
[1.18]
فتصير الجملة اثنا عشر جزءا وربع جزء يدقوا الجميع وينخلوا ويعجنوا بتلك
~~الشحوم الثلاثة وتهيأ حبا ويجففوا في الظل ويبخر بها في الليل في مكان
~~مرتفع فإنه يظهر في الأفق كله وقد احمر والهواء كله نار وترى فيه خيولا
~~شهباء ودهماء وعليها رجال من نار وبأيديهم حراب من نار وبعضهم يكر على بعض
~~في الهواء حتى يضج الناس ويفزعوا ويظنون أن العذاب قد حل بهم فيكون منها
~~تأثير عظيم فيتوهم الناس أنه قد دعا عليهم النبي وأنه صادقا ولا يزال كذلك
~~حتى تهدأ النار وتكون ناره بعز الجمال