فمنهم من اثنى عليه في كل ما قاله ووضعه ونشره ودعا اليه وقاتل عليه وانتصر له وافتخر بالانتساب إليه وإلى طريقته
ومنهم من ساء الظن به كل الظن ورد عليه كل نقير وقطمير اختاره وذهب إليه وكفره وبدعه
ومنهم من سلك سبيل الانصاف وترك خشية الله تعالى القول باعتساف فقبل من أقواله ما كان صوابا ورد ما خالف منها سنة وكتابا ولعمري هذا هو الطريق السوي والصراط المستوي وهو الذي درج عليه ائمة الأمة وسلفها عند اختلاف الناس وتنازعهم في الدين وقضوا بذلك وبه كانوا يعدلون بين المسلمين ومن حاد عن طريقهم وشذ عن فريقهم فهو على شفا حفرة من النار ولا عبرة بالعامة بل ولا بالخاصة في نصرة من أحبوه وحط من ابغضوه لان ذلك دأب اكثر الناس في غالب الامصار والاعصار إلا من عصمه الله ووفقه للنصفة والاعتبار والله أعلم بالصواب
محمد بن علي بن محمد الشوكاني شيخنا الامام العلامة الرباني والسهيل الطالع من القطر اليماني إمام الائمة ومفتي الامة بحر العلوم وشمس الفهوم سند المجتهدين الحفاظ فارس المعاني والألفاظ فريد العصر نادر الدهر شيخ الاسلام قدوة الانام علامة الزمان ترجمان الحديث والقرآن علم الزهاد اوحد العباد قامع المبتدعين آخر المجتهدين رأس الموحدين تاج المتبعين صاحب التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها قاضي الجماعة شيخ الرواية والسماعة عالي الاسنادن السابق في ميدان الاجتهاد على الأكابر الأمجاد المطلع على حقائق الشريعة وموارها العارف بغوامضها ومقاصدها
قال القاضي العلامة عبد الرحمن بن أحمد البهكلي في كتاهب ( نفح العود في أيام الشريف حمود ) كان مولد شيخنا الشوكاني يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي قعدة الحرام سنة اثنتين وسبعين بعد مائة نوالف كما أخبرني بذلك في بلده