تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- * باب الظاء المعجمة

علم الظاهر والباطن

اما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم

واما الباطن فيقال له علم الطريقة وعلم التصوف وعلم السلوك وعلم الاسرار وقد تقدم ايضا ولا حاجة لنا إلى الاعادة ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم

قال شيخنا الامام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وارضاه في الفتح الرباني ولفظه اعلم ان معنى التصوف المحمود يعني علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها

ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم

ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة اليه فمن كان هكذا فهو الصوفي حقا وعند ذاك يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد والعجب والرياء وامثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي واقبح الذنوب ثم يفتح الله له ابوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما اماط عن ظاهرة وباطنة في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٧١