تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر لهؤلاء تراجم مختصرة ومطولة كما ذكر تراجم الفقهاء الحنفية ولم يذكر للأئمة المالكية والحنبلية تراجم ولعل الوجه في ذلك كثرة اولئك وقلة هؤلاء وقليل من عبادي الشكور ولكن تغني عن ذلك كتب الطبقات المختصة لتراجم المالكية والحنابلة وهي لم تغادر أحد منهم

وقد ذكر القاضي أبو اليمن مجير الدين الحنبلي في كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل جماعة من علماء المذاهب الأربعة وقضاتهم الذين كانوا في ايلياء ومنهم علماء الحنابلة وكذا ذكرهم ابن رجب الحنبلي في طبقاته وغيره من أهل التاريخ والسير في كتبهم الموضوعة لذلك

والذين ترجم لهم صاحب مدينة العلوم أكثرهم من رجال وفيات الاعيان لابن خلكان وقد ردت عليه رجالا منه ومن غيره وأشرت إلى المآخذ وتركت تراجم غالب العلماء تحت كل علم مذكور ها هنا وأومأت إلى أسمائهم ليسهل المراجعة للطالب إلى معرفة كل واحد منهم من المآخذ

واذكر الآن جماعة من علماء الحديث والقرآن ثم اردف ذلك ذكر طائفة من علماء الهند المشهورين المشار إليهم في العلوم النقلية والعقلية ولم أدرجهم تحت علماء العلوم المذكورة ههنا لسهولة الضبط والربط وهم مشاركوا الجميع إلا ما شاء الله تعالى فليكن ذلك على ذكر منك وما ذكرناه من علماء الحرمين واليمن فاكثرهم مشائخ مشائخنا وهم في سلسلة الاسناد لنا

ذكر حفاظ الاسلام

والمراد بهؤلاء في هذا الموضع الذين لم يقلدوا واحدا من أهل الاجتهاد ولم يكونوا أصحاب الرأي غالبا وهم المفسرون المتقنون والمحدثون المصنفون لكتب التفاسير والسنن على اختلاف أنواعها وتباين انحائها سيما الائمة منهم وأن انتسب بعضهم في الظاهر إلى أحد من المجتهدين فهو في الحقيقة ليس منتسبا إليه بل تابع

أبجد العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٣ · ص ١٢٩