تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- * باب الضاد المعجمة

علم ضروب الامثال

قال الميداني ان عقود الامثال يحكم بأنها عديمة اشباه وأمثال تتحلى بفرائدها صدور المحافل والمحاضر ويتسلى بفوائدها قلب البادي والحاضر وتفيدوا بها في بطون الدفاتر والصحائف وتطير نوهضها في رؤوس الشواهق وظهور المنائف ويحتاج الخطيب والشاعر إلى ادماجها وادراجها لاشتمالها على أساليب الحسن والجمال وكفى جلالة قدرها ان كتاب الله سبحانه وتعالى لم يعر من وشاحها وان كلام نبيه صلى الله عليه وسلم لم يخل في ايراده واصداره من مثل يحوز قصب السبق في حلبة الإيجاز وامثال التنزيل كثيرة

وأما الكلام النبوي من هذا الفن فقد صنف العسكري فيه كتاب برأسه من اوله إلى آخره ومن المعلوم ان الادب سلم إلى معرفة العلوم به يتوصل إلى الوقوف عليها ومن يتوقع الوصول اليها غير ان له مسالك ومدارج ولتحصيله مراقي ومعارج وان اعلى تلك المراقي واقصاها واوعر تلك المسائل اعصاها هذه الامثال الواردة كل مرتضع در الفصاحة يافعا ووليدا فينطق بما يعبر عنها حشوا في ارتقاء معارج البلاغة ولهذا السبب خفي اثرها وظهر اقلها ومن حام حول حماها علم ان دون الوصول اليها احرق من خرط القتاد وان لا وقوف عليها الا للكامل

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٥١