تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الاخر لم يبعثه على العمل فيرجى أن يسلم رأسا برأس

والرابعة ان يكون اطلاع الناس مرجحا ومقويا لنشاطه ولو لم يكن لكان لا يترك العباد فالذي يظن والعلم عند الله أنه لا يحبط اصل الثواب ولكن ينقص منه أو يعاقب على مقدار قصد الرياء ويثاب على مقدار قصد الثواب والمخلص من جميع ذلك أن يلاحظ جناب الحق وكون الخلق عاجزين ومقهورين تحت قدرته وليس للعاقل أن يدع رضى الغالب القاهر لرضى المغلوب المقهور

علم آفات العجب

وهو أن يرى في نفسه فضيلة تحصل بها للنفس هزة وفرح ولا يشترط فيه روية الغير بل لو لم يوجد أحد غيره يمكن ان يحصل له العجب بخلاف الكبر فإنه روية النفس أنها أفضل من غيرها

وآفاته كثيرة لأنه قد يؤدي إلى الكبر وستأتي آفاته

ومن آفاته انه ينسى ذنوبه ويظن انه استغنى عن تفقدها ويستصغرها ولا يتداركها وربما يظن أنها تغفر له

ومنها أنه يستعظم عباداته ويمتن بها على الله سبحانه وتعالى ويغتر بنفسه وربه ويأمن مكر الله ويظن أنه عند الله بمكان ويخرجه العجب إلى أن يحمد نفسه ويثني عليها ويزكيها برأيه وإن كان خطأ ويستنكف عن سؤال من هو أعلم منه

وعلاجه المعرفة بأن جميع ما له من الكمال إنما هو نعمة من الله وفضل من غير سابقة تدبير وتصرف من نفسه فإذا عرف ذلك حق المعرفة وعرفه أنه ليس له من نفسه كما ينقطع عرق العجب الذي ينشأ هو من الجهل

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٨٥