تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفلاحة باختلاف الاقاليم ومنفعته زكاة الحبوب والثمار ونحوها وهو ضروري للانسان في معاشه ولذلك اشتق اسمه من الفلاح وهو البقاء انتهى

وقال ابن خلدون هذه الصناعة من فروع الطبيعيات وهي النظر في النبات من حيث تنمسته ونشؤه بالسقي والعلاج وتعهده بمثل ذلك وكان للمتقدمين بها عناية كثيرة وكان النظر فيها عندهم عاما في النبات من جهة غرسه وتنميته ومن جهة خواصه وروحانيته ومشاكلتها لروحاينات الكواكب والهياكل المستعمل ذلك كله في باب السحر فعظمت عنايتهم به لاجل ذلك وترجم من كتب اليونانيين كتاب الفلاحة النبطية منسوبة لعلماء النبط مشتملة من ذلك على علم كبير ولما نظر اهل الملة فيما اشتمل عليه هذا الكتاب وكان باب السحر مسدودا والنظر فيه محظورا فاقتصروا منه على الكلام في النبات من جهة غرسه وعلاجه وما يعرض له في ذلك وحذفوا الكلام في الفن الاخر منه مغفلا تقل منه مسلمة في كتبه السحرية امهات من مسائله وكتب المتأخرين في الفلاحة كثيرة ولا يعدون فيها الكلام في الغراس والعلاج وحفظ النبات من حوائجه وعوائقه وما يعرض في ذلك كله وهي موجودة انتهى كلامه

قال في مدينة العلوم ومن لطائف علم الفلاحة اتخاذ بعض نتائجه في غير اوقاته واستخراج بعض مباديه من غير اصله وتركيب الاشجار بعضها ببعض إلى غير ذلك ذكر أبو بكر بن وحشة في كتابه المسمى بالفلاحة عن النبط ان من دار حول شجرة الخطمي وتطلع بالنظر إلى وردها وادام ذلك فانها تحدث فرحا في النفس وتزيل عنه الهم والحزن والغم انتهى

علم الفلسفيات

العلوم الفلسفية اربعة انواع رياضية ومنطقية وطبيعية وإلهية فالرياضية على اربعة اقسام

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤١٤