تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل ابن يونس معظمه في كتابه على المدونة وزخرت بحار المذهب المالكي في الافقين إلى انقراض دولة قرطبة والقيروان ثم تمسك بهما اهل المغرب بعد ذلك إلى ان جاء كتاب أبي عمرو بن الحاجب لخص فيه طرق اهل المذهب في كل باب وتعديد اقوالهم في كل مسئلة فجاء كالبرنامج للمذهب وكانت الطريقة المالكية بقيت في مصر من لدن الحارث بن مسكين وابن المبشر وابن اللهيث وابن رشيق وابن شاس وكانت بالاسكندرية في بني عوف وبني سند وابن عطاء الله ولم ادر عمن اخذها أبو عمرو بن الحاجب لكنه جاء بعدا نقراض دولة العبيديين وذهاب فقه اهل البيت وظهور فقهاء السنة من الشافعية والمالكية

ولما جاء كتابه إلى المغرب آخر المائة السابعة عكف عليه الكثير من طلبة المغرب وخصوصا اهل بجاية لما كان كبير مشيختهم أبو علي ناصر الدين الزواوي هو الذي جلبه إلى المغرب فانه كان قرأ على اصحابه بمصر ونسخ مختصره ذلك فجاء به وانتشر بقطر بجاية في تلاميذه ومنهم انتقل إلى سائر الامصار المغربية وطلبة الفقه بالمغرب لهذا العهد يتداولون قراءته ويتدارسونه لما يؤثر عن الشيخ ناصر الدين من الترغيب فيه وقد شرحه جماعة من شيوخهم كابن عبدالسلام وابن رشد وابن هارون وكلهم من مشيخة اهل تونس وسابق حلبتهم في الاجادة في ذلك ابن عبدالسلام وهم مع ذلك يتعاهدون كتاب التهذيب في دروسهم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

علم الفلاحة

قال صاحب مفتاح السعادة هو علم يتعرف منه كيفية تدبير النبات من اول نشؤه إلى منتهى كماله وبدء كونه إلى تمام نشؤه باصلاح الأرض إما بالماء أو بما يخلخلها ويحميها من المعفنات كالسماد والرماد ونحوهما أو يحميها في اوقات البرد مع مراعات الاهوية فيختلف باختلاف الاماكن ولذلك تختلف قوانين

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤١٣