تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاشر حصول صورة الشيء في العقل أو الصورة الحاصلة عند العقل وفيه أنه يتناول الظن والجهل المركب والتقليد والشك والوهم قال ابن صدر الدين هو أصح الحدود عند المحققين من الحكماء وبعض المتكملين

قلت وفيه أن إطلاق اسم العلم عليها يخالف مفهوم العلم لغة واصطلاحا وعرفا وشرعا إذ لا يطلق على الجاهل جهلا مركبا ولا على الظان والشاك والواهم أنه عالم في شيء من تلك الاستعمالات وأما التقليد فقد يطلق عليه العلم مجازا ولا مشاحة في الاصطلاح والمبحوث عنه في المنطق هو العلم بهذا المعنى لأن المنطق لما كان جمع قوانين الاكتساب فلا بد لهم من تعميم العلم قاله في ( كشاف اصطلاحات الفنون )

الحادي عشر تمثل ماهية المدرك في نفس المدرك وفيه ما في العاشر وهذان التعريفان للحكماء مبينان على الوجود الذهني والعلم عندهم عبارة عنه فالأول يتناول إدراك الكليات والجزئيات والثاني ظاهره يفيد الاختصاص بالكليات

الثاني عشر هو صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض وهو الحد المختار عند المتكلمين قال في ( كشاف اصطلاحات الفنون أي لبراءته عما ذكر من الخلل في غيره وتناوله للتصور مع التصديق اليقيني انتهى

قلت إلا أنه يخرج عنه العلوم العادية كعلمنا مثلا بأن الجبل الذي رأيناه فيما مضى لم ينقلب إلى الان ذهبا فإنها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة وأجيب عنه في محله وقد يزاد فيه بين المعاني الكلية وهذا

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٩