مع الغنى عنه يخرج العلم بالجزئيات وهذا المختار عند من يقول إن العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم
الثالث عشر هو تمييز معنى عند النفس تمييزا لا يحتمل النقيض بوجه وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين إن العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم وفيه أن العلوم المستندة إلى العادة تحتمل النقيض لإمكان خرق العادة بالقدرة الإلهية
الرابع عشر هو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به قال العلامة الشريف ( 1 ) وهو أحسن ما قيل في ا لكشف عن ماهية العلم لأن المذكور يتناول الموجود والمعدوم والممكن والمستحيل بلا خلاف ويتناول المفرد والمركب والكلي والجزئي والتجلي هو الانكشاف التام فالمعنى انه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر إنكشافا تاما لا اشتباه فيه فيخرج عن الحد الظن والجهل المركب واعتقاد المقلد المصيب أيضا لأنه في الحقيقة عقدة على القلب فليس فيه إنكشاف تام وإنشراح ينحل به العقدة انتهى
وفيه انه يخرج عنه ادراك الحواس فإنه لا مدخلية للمذكور به فيه إن أريد الذكر اللساني كما هو الظاهر وإن أريد به ما يتناول الذكر بكسر الذال والذكر بضمها فإنما أن يكون من الجمع بين معنى المشترك أو من الجمع بين الحقيقة والمجاز وكلاهما مهجور في التعريفات
الخامس عشر حصول معنى في النفس حصولا لا يتطرق