| أدرك حيا وقتلوهم في حوش الديوان واستمر القتل من صخوة النهار إلى مضى | جزء من الليل على المشاعل .
هذا ما حصل بالقلعة وأما أسفل المدينة فإنه عندما أغلق باب القلعة وسمع من | الرميلة صوت الرصاص وقعت الكبسة في الناس واتصلت بأسواق المدينة وأغلق | الباعة حوانيتهم وانتشرت العساكر إلى بيوت الأمراء المصريين ومن جاورهم | كالجراد ونهبوها نهبا بليغا حتى حلى النساء ، وركب الباشا ضحوة ثاني يوم | ونزل من القلعة بموكب حافل ومنع النهب ودخل بيت الشرقاوي وجلس عنده | ساعة لطيفة ، وكذا ابنه طوسون دخل البلد ومنع العسكر من الإفساد والنهب | وأرسل الباشا إلى القرى والبلدان بضرب عنق من وجدوه بها من الكشاف | التابعين للمصريين ( المماليك ) فضربت أعناقهم ومات في هذه الواقعة نحو الألف | ما بين أمير وكاشف وجندي وكانوا يحملونهم على الأخشاب ويرمونهم عند | المغسل بالرميلة وقد جردوهم من ثيابهم وألقوهم بحفرة من الأرض ، قيل إنها | بقرة ميدان ، ولم ينج من الألفيين إلى أحمد بيك زوج عديلة هانم فإنه كان غائبا | بناحية بوش وأمين بيك تسلق من القلعة وهرب إلى ناحية الشام ، وممن قتل من | مشاهيرهم شاهين بيك كبير الألفية ونعمان بيك وحسين بيك الصغير ومصطفى | بيك الصغير ومراد بيك الكلارجي ومرزوق بيك بن إبراهيم بيك ( انتهى | ملخصا ببعض تغييرات ) وكان موتهم رحمة للعباد وعمارة للبلاد وأمنت بعدهم | السبل برا وبحرا .
أما ما تواتر على الألسن من أن أمين بيك عندما حصلت المذبحة هم بجواده | فوثب به من فوق السور لجهة الميدان فقتل جواده وسلم هو فقط فذلك أمر | مبالغ فيه إن لم يكن محض اختلاق .
ولما خلص من شرهم بقتلهم أخذ في تجهيز التجريدة بكل جد واجتهاد | فجمع ستة آلاف من البيادة وألفين من السواري ومثلهما من الطوبجية وجعل | قيادة هؤلاء لنجله طوسون باشا كما مر وفي شهر شعبان سنة 1266 نزلت |