تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

سفر إبراهيم باشا إلى الحجاز :

لنرجع إلى الكلام على الحملة التي كان جاريا تجهيزها لمحاربة الوهابيين تحت | إمرة إبراهيم باشا فنقول أن محمد علي باشا لما عزم على معاقبة الوهابيين لعدم | قيامهم بما تعهدوا به ، أمر بجميع ما يلزم من المراكب بساحل بولاق لنقل المؤنة | والذخائر إلى مدينة قنا لتنقل منها لتنقل منها على ظهور الجمال إلى ثغر القصير ثم إلى ثغر | ينبع من طريق البحر الأحمر فلما صار تجهيز كل ما لزم لسفر الحملة سافر | إبراهيم باشا من بولاق في يوم 12 شوال سنة 1231 ( 3 سبتمبر سنة | 1816 ) فوصل ينبع في 9 ذي القعدة سنة 1231 ( 29 سبتمبر سنة 1816 ) | ثم سار قاصدا المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، فوصلها بعد | عشرة أيام وفي اليوم الرابع من عيد الأضحى قام إبراهيم باشا وعسكره من | المدينة وأقام في مدينة تدعى الصويدرة واقعة على مسافة متساوية بين فرضتي | جدة وينبع وجعلها مركزا لأعماله لقربها من هاتين الفرضتين ، ثم أخذ في جمع ما | يلزم من الجمال للزحف على بلاد نجد لكنه لم يجد مساعدة من العرب المجاورة | لها الذين اتحدوا مع الوهابيين على محاربة المصريين ، وشرعوا في مناوشة القوافل | بين الصويدرة والموانئ البحرية ، فأرسل إبراهيم باشا لمحاربتهم ألفي جندي من | مشاة وفرسان فقابلوهم على بعد يومين وهزموهم شر هزيمة .

فلما لم يروا من الوهابيين أقل مساعدة أتوا إلى معسكر المصريين وأذعنوا | بالطاعة لرئيسهم وتعهدوا بإحضار كل ما يطلب منهم من جمال وغيرها ثم قام | إبراهيم باشا من الصويدرة قاصدا مدينة تدعى الحناكية وسار منها إلى مدينة | الرس فحاصروها ، وفي أثناء ذلك جمع عبد الله ابن سعود جميع ما عنده من القوة | والرجال فكانت زهاء أربعين ألفا من فرسان العرب ومجربيها في الحروب ومن | سوء سياسة عبد الله بن سعود أن استجلب كراهة القبائل لمحاربته إياهم | واضطهادهم خصوصا عرب حرب النازلين بين المدينة المنورة والحناكية فزرع | العداوة معهم وكان قريبا منهم الأمير ' أوزون على الأورفه لي ' الكردي قائد | مقدمة جيوش إبراهيم باشا ومعه نحو مائة وخمسين من فرسان الأكراد المشهورين |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٧٢