تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عنقه وعلقت رأسه على باب زويله طول نهاره وكان ذلك في يوم الثلاثاء 21 | من ذي الحجةسنة 1288 ( 8 نوفمبر سنة 1813 ) أما لطيف باشا المذكور | فكان جرجي الأصل ومملوكا لعارف بيك ابن خليل باشا الذي كان قاضيا | بمصر ، أهداه إلى العزيز فاختاره لما تفرس فيه النجابة وقربه إليه ورقاه إلى رتبة | انختر أغاسي أي صاحب المفتاح وصار له حرمة زائدة وكلمة عند الباشا . |

عصيان الجند بالقاهرة

وأما ما حصل بمصر غير تلك الحادثة من الأمور المهمة فهو عصيان الجند | وتمردهم على العزيز بعد عودته من الأقطار الحجازية وذلك أنه لما عاد إلى مصر | في يونيو سنة 1815 شرع في ترتيب عسكره على النظام الأوربي لتزداد بذلك | قوتهم لكن لم يوافقه على ذلك قواد جنوده فقضى مدة في إقناعهم بدون ثمرة | ولما رأى منهم عدم موافقته على مشروعه عزم على تنفيذه رغم أنفهم ، وابتدأ | بالفعل في تمرين الفرقة التي هي تحت قيادة ولده إسماعيل بيك في يوم 12 | أغسطس سنة 1815 ، وأعلن بأن كل من لم يقبل هذا النظام الجديد سواء كان | من الأنفار أو من البيكوات يجرد ويطرد من مصر فتحزب الجند واتفقوا مع | قوادهم على الغدر بالباشا .

واتفق في هذا الوقت أن عابدين بيك أولم وليمة في ليلة الجمعة 28 شعبان | سنة 1230 احتفالا بقدوم العزيز محمد علي باشا من بلاد الحجاز سالما فاجتمع | بداره جماعة من أكابر الجند ، فيهم حجو بيك وعبد الله أغا صارى جله وحسن | أغا الأرزنجلي ، فتكلموا في هذا الشأن واتفقوا على الهجوم عليه في داره | بالأزبكية عند طلوع الفجر ولما استشعر عابدين بيك بما يقصدونه من الخيانة | بالوالي خرج خفية من داره مسرعا إلى الباشا ليخبره بما اتفق عليه أعداؤه ثم | عاد إلى أصحابه بدون أن يعلم أحد بخروجه وهنالك ركب الباشا حالا وتوجه |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٦٨