تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لذلك سعود زعيم الوهابية وخشى من تقدم المصريين فجمع كل ما كان عنده | من القوى وقسمهم إلى فرقتين عظيمتين كل منهما تزيد عن المصريين عدا ، | ومؤلفة من أناس أقوياء وذوي بأس شديد وجعل نفسه رئيسا على إحدى هاتين | الفرقتين وجعل الأخرى تحت قيادة ولده المدعو فضل الله وأرسلها إلى تربة | ليجعلها قاعة لإعماله ومستقرا لمؤنته وذخائره ، وكان هو ومن معه من جنود | الفرقة الأولى متجمعين في شمال تربة ومستعدين لمساعدتها إذا اقتضى الحال | ذلك ، وفي أثناء هذه المدة كانت سواري الوهابيين تناوش الجنود المصرية وتقتل | كل من تأخر منهم في المسير .

ولما علم طوسون باشا بهذه الحركات العدوانية جمع ما تفرق من جنوده | وتأهب لصد الوهابيين على قدر الطاقة ريثما يأتيه المدد ، لكن سبقه سعود | وهاجم فجأة مدينة الحناكية واضطر قائد حاميتها المدعو عنان كاشف إلى | التسليم بعد عدة هجمات عنيفة ، لكن أطلق سعود سبيله سبيل الحامية بشرط | أن يسلموا أسلحتهم ويتوجهوا إلى بغداد ويقسموا بأن لا يحملوا السلاح أبدا | في مواجهة الوهابيين ثم أرسل طوسون باشا فرقة عظيمة تحت قيادة أحد قواده | المشهورين إلى مدينة تربة لإستخلاصها من أيدي الوهابيين ، لكن بمجرد قربه من | تلك المدينة خرج عليه الوهابيين وهجموا عليه من كل حدب وناحية حتى | اضطر إلى التقهقر والعود إلى الطائف واقتفى الوهابيون أثره حتى دخل المدينة | وكان ينعم بها طوسون ياشا فأحدقوا بها وقطعوا المواصلات بين المدن التي | شغلها بعساكره فكتب لوالده بإرسال المدد . |

سفر محمد علي باشا إلى الحجاز

فعزم محمد علي باشا عند ذلك على السفر بنفسه إلى بلاد الحجاز لقطع دابر | الوهابيين وسافر من مصر بجيش عظيم على طريق السويس فوصل جدة في يوم | 27 أغسطس سنة 1812 وسافر حالا إلى مكة وقبل أن يشرع في عمل ما | أصر على القبض على الشريف غالب الذي مكن الوهابيين من الاستيلاء على |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٥٨