تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فانطلقنا حتى أتينا على بئر عليه أشياخ مخضبون يتحدثون، فقلنا: هذا الذى صحب رسول الله - ﷺ -؟أين بيته؟ قالوا: نعم صحبه وهذاك بيته، فانطلقنا حتى أتينا البيت فسلمنا. قال: فأذن لنا، فإذا شيخ كبير مضطجع يقال لع العداء بن خالد الكلابى، فقلت: أنت الذى صحب رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، ولولا أنه الليلل لأقرأتكم كتاب رسول الله - ﷺ - إلى قال فمن أنتم؟ قلنا: من أهل البصرة. قال: مرحبًا بكم، ما فعل يزيد بن المهلب؟ قلنا: هو هناك يدعو إلى كتاب الله وإلى سنة النبى - ﷺ - قال: فيما هو من ذاك فيما هو من ذاك.

قلنا: أيا نتبع هؤلاء أو هؤلاء؟ - يعنى أهل الشام، أو يزيد-.

قال: إن تقعدوا تفلحوا، وترشدوا. لا أعلمه إلا قال ثلاث مرات.

رأيت رسول الله - ﷺ - يوم عرفة، وهو قائم فى الركابين ينادى بأعلى صوته: «يَا أَيَّهَا النَّاسُ أىَّ يَومٍ يَوْمُكُمْ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «فَأَىَّ شَهِرٍ شَهْرُكُمْ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فَأَىُّ [بَلَد) بَلَدُكُمْ هَذَا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: [» يَوْمُكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ وَ] شَهْرُكُم شَهْرٌ حَرَامُ [وَبَلَدُكُم بَلَدُ حَرَامٍ] . قال: «إِلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَاَلَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمُ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكم عَنْ أَعْمَالِكُمْ» .

قال: ثم رفع يديه إلى السماء وقال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهم، [اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهم]» ذكر مرارًا، فلا أدرى كم ذكر؟ (١) .

(١) من حديث العداء بن خالد بن هوذة فى المسند: ٥/٣٠، وما بين المعكوفات استكمال منه.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ٧٤