تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: لا تصح إمامة المرأة للرجال.

وبهذا قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة (٤).

وقد عُزي هذا القول إلى جمهور العلماء.

قال النووي: «واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة، …، هذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين». اهـ (٥).

وقال ابن رشد الحفيد: «اختلفوا في إمامة المرأة، فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال». اهـ (٦).

واستدل جمهور الفقهاء بالقرآن والأثر والنظر.

(١) قال الحصكفي: ولا يصح اقتداء رجل بامرأة، [حاشية ابن عابدين ٢/ ٣٢١]، المبسوط [١/ ١٨٠]، بدائع الصنائع [١/ ٢٢٧].

(٢) قال المازري: لا تصح إمامة المرأة عندنا، وليعد صلاته من صلى وراءها وإن خرج الوقت، قاله ابن حبيب اهـ. [التاج والإ كليل: ٢/ ١١٠]، المدونة [١/ ٨٥]، [الذخيرة: ٢/ ٢٤١].

(٣) قال الشافعي:

«وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور: فصلاة النساء مجزئة، والصبيان والذكور غير مجزئة …، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدًا». اهـ[الأم: ٢/ ٣٢٠]، [المجموع: ٤/ ٢٥٥].

(٤) قال الخرقي: وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى: أعاد الصلاة. اهـ.

[مختصر الخرقي مع المغني: ٣/ ٣٥]، والإنصاف [٢/ ٢٦٣].

(٥) المجموع [٤/ ٢٥٥].

(٦) بداية المجتهد [١/ ١٤٥].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٧٠