تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩ - صلاة المأمومين في مكان أعلى من الإمام

هذه المسألة عكس مسألتنا في الباب السابق.

فالآن: المأمومون يصلون في مكان أعلى من مكان الإمام، ككونهم مثلًا: على سطح المسجد، والإمام بداخل المسجد.

وهذه المسألة كسابقتها في التقسيم، أعني أن لها صورتين، هما.

الصورة الأولى: أن يصلي الإمام في مكان ومعه بعض المأمومين، ويأتم به البعض وهم في مكان أعلى منه - كسطح المسجد.

وهذه الصورة لم يقل أحد بكراهتها من المذاهب الأربعة - فيما علمت - إلا بعض الحنفية (١).

وحجتهم في ذلك - أعني الكارهين -: وجود بعض المخالفة، أي: اختلاف مكان الإمام عن المأموم مما قد يؤدي إلى عدم تمام المتابعة من المأموم للإمام (٢).

بينما ذهب: باقي الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)،

(١) بدائع الصنائع [١/ ٢١٧].

(٢) بدائع الصنائع [١/ ٢١٧].

(٣) قال السرخسي: وإذا صلى فوق المسجد مقتديًا بالإمام أجزأه، وهذا إذا كان وقوفه خلف الإمام أو بحذائه، فإذا كان متقدمًا عليه لم يجزه، كما لو افتتحها في جوف المسجد اهـ. [المبسوط: ١/ ٢١٠]، البدائع [١/ ٢١٧].

(٤) هذا عندهم في غير الجمعة، قال مالك: لا بأس في غير الجمعة أن يصلي الرجل بصلاة الإمام على ظهر المسجد، والإمام في داخل المسجد، اهـ[المدونة: ١/ ٨٢]، حاشية الدسوقي [١/ ٣٣٧].

(٥) الحاوي الكبير [٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤]، حاشية الجمل [١/ ٥٥٥].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢١٤