تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢ - الاستخلاف

الاستخلاف لغة:

مصدر استخلف فلان فلانًا إذا جعله خليفة، ويقال: خلف فلان فلانًا على أهله وماله = صار خليفته، وخلفته: جئت بعده، فخليفة يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول (١).

واصطلاحًا:

هو استنابة الإمام غيره من المأمومين لتكميل الصلاة بهم لعذر قام به (٢).

فمسألتنا: حول رجل دخل في الصلاة إمامًا لقوم، ثم سبقه الحدث، أو طرأ له شيء منعه من إكمال الصلاة، فيقدم رجلًا من المأمومين مكانه لاستكمال الصلاة، أي: استخلف رجلًا مكانه.

وهذه المسألة: - أعني: الاستخلاف - اختلف أهل العلم في جوازها من عدمه على قولين: وهما:

القول الأول: وهو أن الاستخلاف جائز.

وبهذا قال الحنفية (٣)،

(١) معجم مقاييس اللغة، ولسان العرب، والمصباح المنير = مادة (خلف).

(٢) الشرح الصغير [١/ ٤٦٥].

(٣) بدائع الصنائع [١/ ٢٢٤]، المبسوط [١/ ١٧٧]، فتح القدير [١/ ١٧٧].

ونقل ابن حزم، عن أبي حنيفة تفصيلًا في المسألة، فقال: قال أبو حنيفة: إن أحدث الإمام وهو ساجد فرفع رأسه، ولم يكبر واستخلف = جاز ذلك، وصلاتهم كلهم تامة، فلو كبر ثم استخلف: بطلت صلاة الجميع اهـ. [المحلى ٤/ ٢٢٠].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٨٢