تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨ - أخذ المال على الإمامة

لا خلاف بين العلماء في أن ما يعطاه الإمام في الصلاة من غير شرط = جائز، سواء كان ما يعطاه رِزقًا (١)، أم وقفًا (٢)، أم على سبيل الهدية والبر والصلة على إحسانه.

وإليك شيئًا من أقوال العلماء في ذلك - على اختلاف مذاهبهم -:

قال السرخسي الحنفي:

فإن عرف القوم حاجته - أي الإمام - فواسوه بشيء: فما أحسن ذلك، بعد أن لا يكون عن شرط. اهـ (٣).

قال القرافي المالكي:

قال صاحب الطراز: واتفق الجميع على جواز الرزقة. اهـ (٤).

قال الماوردي الشافعي:

أعمال القرب تنقسم ثلاثة أقسام وذكر منها:

وقسم لا يجوز أن يفعل عن الغير، لكن قد يعود نفعه على الغير،

(١) الرزق: بالكسر مأخوذ من: رَزَقَ بالفتح، وهو لغة: ما ينتفع به، والجمع أرزاق، وفي الاصطلاح: العطاء ويشمل ما يفرضه الإمام في بيت المال للمستحقين وغيره من التبرعات كالوقف والهبة وصدقة التطوع وغير ذلك مما يدفع بلا مقابل وقيل: إن كان يخرج كل شهر سُمى رزقًا، وإن كان يخرج كل عام سُمى عطاءً.

[الموسوعة الفقهية الكويتية: [١٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣، ٣٠/ ١٥٠].

(٢) الوقف: لغة: الحبس، واصطلاحًا: حبس العين والتصدق بالمنفعة. [المصدر السابق: ٣/ ١٠٧].

(٣) المبسوط [١/ ١٤٠]، وانظر البحر الرائق [١/ ٢٦٨].

(٤) الذخيرة [٢/ ٦٦]، وانظر الشرح الكبير [١/ ١٩٨].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٤٦