تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - نية الإمامة

المقصود من هذه المسألة: هو بيان هل يلزم لصحة الإمامة أن ينوي الرجل الإمامة أم لا يلزم؟

قال ابن رشد رحمه الله (١):

وقد اختلفوا: هل يجب على الإمام أن ينوي الإمامة أم لا؟.

فذهب قوم إلى أنه ليس ذلك بواجب عليه لحديث ابن عباس: أنه قام إلى جنب رسول الله ﷺ بعد دخوله في الصلاة (٢)، ورأى قوم أن هذا محتمل، وأنه لا بد من ذلك إذا كان يحمل بعض أفعال الصلاة عن المأمومين. اهـ.

قلت: ما ذكره ابن رشد هو الإجمال في المسألة، وأما التفصيل فيها فدونك إياه:

قد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على خمسة أقوال، وهي:

أولًا: لا تجب نية الإمامة على الإمام مطلقًا.

وهو قول زفر (٣)

(١) بداية المجتهد (١/ ١٤٨)، ط، دار الكتب العلمية

(٢) يأتي توضيحه وبيانه.

(٣) زفر بن الهذيل الكوفي - أبو الهذيل [١١٠ - ١٥٨ هـ]، ولد في أصبهان، وتوفي بالبصرة، كان من أصحاب الحديث، ثم غلب عليه الرأي، ومهر في القياس، حتى صار أقيس تلامذة أبي حنيفة، وأصحابه، وكان مجتهدًا مطلقًا.

[طبقات الفقهاء للشيرازي: ١/ ١٤١ - ط دار القلم]، وللمزيد عنه انظر سير أعلام النبلاء للذهبي [٨/ ٣٨ - ط الرسالة].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٢