450 - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالسا، فقد كذب. أخرجه مسلم (¬1).# 451 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب، احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول:
«صبحكم ومساكم»، ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم (¬1).
وفي رواية له: كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته (¬2).
:
(¬1) لا يصح مرفوعا؛ فيه بقية بن الوليد وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، وهو يدلس تدليس التسوية، وعنعن لشيخه، زد على ذلك تفرده عن يونس -كما نقل ذلك الدارقطني عن ابن أبي داود-، ومخالفته غيره ممن روى الحديث عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، لذا قال أبو حاتم: هذا خطأ المتن والإسناد إنما هو: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال الدارقطني: وهم في إسناده ومتنه، وذهب إلى ما ذهب إليه أبو حاتم. وقال ابن عدي: هذا الحديث بقية أخطأ في إسناده ومتنه. انظر: «علل ابن أبي حاتم» 2/ 431 (491)، و «علل الدارقطني» (1730).
أخرجه: ابن ماجه (1123)، والنسائي 1/ 274 - 275، وابن عدي في «الكامل» 2/ 267، والدارقطني 2/ 11، موصولا. وأخرجه: ابن أبي شيبة (5374)، والنسائي 1/ 275، مرسلا.
ورواية الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، في الصحيحين.
وجاء من وجه آخر أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (4188)، والدارقطني 2/ 13. من طريق عبد الله بن نمير وعبد العزيز بن مسلم كلاهما عن يحيى الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، ورجح الدارقطني وقفه من هذا الوجه، نقله عنه ابن عبد الهادي في «التنقيح» 2/ 577 (1307).
انظر: «المحرر» (449).
:
(¬1) صحيح.
أخرجه: عبد الرزاق (5257)، وأحمد 5/ 90، ومسلم 3/ 9 (862) (35)، وأبو داود (1093)، وابن ماجه (1106)، وعبد الله بن أحمد في «زياداته» 5/ 93، والنسائي 3/ 109، وأبو يعلى (7441)، وابن خزيمة (1447) بتحقيقي، وابن حبان (2801)، والحاكم 1/ 279، والبيهقي 3/ 197.
انظر: «الإلمام» (460)، و «المحرر» (450).