في مؤلفات الرازي فهي تعني مذهبه في ذلك دون أن تعني الجبر بمفهومه القديم عند الجبرية. وإن كان بين الاثنان نقاط اتفاق. وربما كان صحيحا، أن الرازي يقف في رأيه هذا أيضا في موقع متوسط بين الأشاعرة والمجبرة وكأنه جاء مزيجا طريفا من «مجموع» رأي الفلاسفة والأشاعرة والجبرية. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
رحم اللَّه «الإمام» فقد خطى بعلم العقائد خطى جديدة وأثار مشكلات لمن بعده وحل مسائل لمن جاء قبله.
وهذا الكتاب يقع في سلسلة كتب أصدرتها دار الكتاب العربي في بيروت اهتماما منها بتراث الرازي. إذ طبعت المحصل والمعالم والاعتقادات والمطالب والمباحث خدمة للإسلام والمسلمين. واللَّه سبحانه وتعالى من وراء القصد. وإليه المنتهى والحمد للَّه رب العالمين.
محمد المعتصم باللَّه البغدادي (10) ربيع الثاني سنة (1410) ه (9) تشرين الثاني سنة (1989) م
الإمام فخر الدّين الرّازيّ
حياته وآثاره
هو أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي القرشي التيمي البكري - نسبة إلى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه. الطبرستاني أصلا الرازي مولدا الشافعي المذهب الأشعري العقيدة، الفيلسوف منحى. المعروف بفخر الدين الرازي أو بابن خطيب الري. كان يلقب في هراة: ب «شيخ الإسلام» وأطلق عليه ابن أبي أصيبعة لقب «سيد الحكماء المحدثين» ولقّبه ابن قاضي شبهة وابن الملقن والداودي ب «سلطان المتكلمين».
ولد «الإمام» رحمه اللَّه في الري سنة (543) هأو (544) ه. وتوفي سنة (606) هفي (15) رمضان يوم الجمعة، وقيل في غرة شوال، ودفن في قرية مزداخان.
(1) - شخصيته:
قال صاحب «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»: