تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثاني في تقرير الدلائل القرآنيّة على أن خالق أعمال العباد هو الله تعالى

الفصل الأول في أن التمسك بالدلائل السمعية هل يجوز في هذه المسألة، أم لا؟

وهاهنا أبحاث ثلاثة:

أحدها: أن الدلائل اللفظية لا تفيد اليقين. وهذه المسألة يقينية. فوجب أن لا يجوز التمسك فيها بالدلائل السمعية.

والثاني: إنا سلمنا أن التمسك بالدلائل اللفظية: جائز في المسائل اليقينية. إلا أن التمسك بها في هذه المسألة لا يجوز.

الثالث: إن القرآن. هل يصير مطعونا فيه، بسبب تعارض ما فيه من دلائل الجبر والقدر؟.

البحث الأول

أما البحث الأول: فتقريره: إن التمسك بالدلائل اللفظية، موقوف على أمور عشرة.

وكل واحد منها ظني (1)، والموقوف على الظني: ظني. ينتج: أن التمسك بالدلائل اللفظية، لا يفيد إلا الظن.

ولنبين تلك الأمور العشرة:

فالأول: أن التمسك بالدلائل اللفظية، يتوقف على نقل مفردات اللغة، ونقل النحو والتصريف. لكن رواية هذه الأشياء، تنتهي إلى أشخاص قليلين. ولا يمتنع في العرف إقدامهم على الكذب. ومثل هذه الرواية لا تفيد إلا الظن.

الثاني: إن التمسك بالدلائل اللفظية، يتوقف على عدم الاشتراك. لأن بتقدير حصول الاشتراك، يحتمل أن يكون المراد من كل واحد من تلك الألفاظ المفردة أمرا، آخر غير ما تصورناه. وعلى ذلك التقدير يكون المراد من المركب، أمرا آخر، غير ما فهمناه. لكن عدم الاشتراك مظنون.

(1) كذا في معالم أصول الدين ص (25). وانظر التحصيل من المحصول للأرموي (255) / (1).

القضاء والقدر · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القضاء والقدرص ١١٠