تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وافترق العبيد إذ دخل البربر مع سليمان قرطبة فملكوا مدنا عظيمة وتحصنوا فيها فراسلهم علي بن حمود المذكور وقد حدث له طمع في ولاية الاندلس فكتب إليهم يذكر لهم أن هشام بن الحكم إذ كان محاصر بقرطبة كتب إليه يوليه عهده فاستجابوا له وبايعوه فزحف من سبتة إلى مالقة وفيها عامر بن فتوح الفائقي مولى فائق مولى الحكم المستنصر فاستجاب له وأدخله مالقة فتملكها علي بن حمود وأخرج عنها عامر بن فتوح ثم زحف بمن معه من البربر وجمهور العبيد إلى قرطبة فخرج إليه محمد بن سليمان في عساكر البربر فانهزم محمد بن سليمان ودخل قرطبة علي بن حمود وقتل سليمان بن الحكم صبرا ضرب عنقه بيده يوم الأحد لتسع بقين من المحرم سنة 407 وقتل أباه الحكم بن سليمان بن الناصر أيضا في ذلك اليوم وهو شيخ كبير له اثنتان وسبعون سنة

وكانت مدة ولاية سليمان منذ دخل قرطبة إلى أن قتل ثلاثة أعوام وثلاثة اشهر وأياما وكان قد ملكها قبل ذلك ستة اشهر على ما تقدم وكانت مدته منذ قام مع البربر إلى أن قتل سبعة أعوام وثلاثة اشهر وأياما

وانقطعت دولة بني أمية في هذا الوقت وذكرهم على المنابر في جميع أقطار الأندلس إلى أن عادت بعد ذلك في الوقت الذي نذكره إن شاء الله تعالى

وكانت أم سليمان هذا أم ولد اسمها ظبية ومولده سنة 354 ترك من الولد ولي عهده محمدا لم يعقب والوليد ومسلمة

المعجب · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٤٤